لماذا يتحول رمضان لموسم "الإستهلاك التلفزي" لدى الأسر المغربية؟

يبدو أن شهر رمضان الكريم أصبح موسما  يتسابق فيه صناع الأعمال التلفزية والسينمائية  لإعداد أكبر كمية ممكنة من الإنتاجات الفنية حتى يتسنى لهم الدخول بها في السباق الرمضاني .

وبات من المعروف أن أغلبية الفنانين أو الممثلين يشتغلون طيلة السنة استعدادا لهذه الفترة التي تزداد فيها نسبة المشاهدة طيلة اليوم لتصل الى مستويات قياسية في وقت الافطار.

وبخصوص الأعمال المقدمة فيبقى الاحتكار ورؤية نفس الوجوه والأفكار أهم ما يميزها بشهادة كثير من النشطاء المغاربة، الأمر الذي ينقص من الابداع وجمالية العمل .

وتكمن الاشكالية الأهم في السبب الذي يجعل سلوك المواطن المغربي على غرار مواطني دول أخرى يتجه للاستهلاك التلفزي في رمضان أكثر من أي وقت آخر .

زكريا أكضيض باحث في السوسيوبوجيا، قال في تصريح لمجلة "سلطانة" الالكترونية بخصوص الموضوع ذاته إنه "عندما نتحدث عن شهر رمضان فأجواؤه مختلفة على جل المستويات سواء السلوكية أو الزمنية عن باقي الشهور حيث تحدث قطيعة مع سلوكاته الاعتيادية".

وفي نفس السياق أكد "أكضيض" أن "ارتفاع الاستهلاك الاعلامي والتلفزي من طرف الأسر المغربية راجع بالأساس لكون رمضان من بين الشهور التي تستطيع خلق رابط اجتماعي في لحظات معينة داخل اليوم خاصة أن أفراد الأسرة الواحدة تجتمع كلها على مائدة الافطار".

وهذه اللمة بين أفراد الأسرة في زمن محدد يخلق فرصة مميزة لشركات الانتاج والمستشهرين لعرض منتوجاتهم وجذب المشاهد مما يسبب ازدحاما في الأعمال الفنية المعروضة التي تسعى لجذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين.

وتبقى جودة الأعمال التي تدخل بيوت المغاربة خاصة في هذا الشهر المبارك سؤالا يطرح نفسه بقوة ونقطة يجب أخذها بعين الاعتبار في هذه المناسبة.

مشاركة