الجنس موضوع مجموعات نسائية مغربية على فيسبوك

"كيلوطي فوق راسي"، تسمية أطلقتها مجموعات نسائية على حملة خاضتها في مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب خلال الأيام الأخيرة، حيث تعمل كل النساء المنتميات إلى تلك المجموعات على الإستجابة لتحدي التقاط صورة لملابسهن الداخلية موضوعة على الرأس، ومشاركتها على مختلف المجموعات الفيسبوكية.

 المرأة ووسائل التواصل الاجتماعي.. استقلالية مفرطة أم أمراض نفسية؟

تشكل منصات التواصل الاجتماعي فضاء واسعا للتعبير عن لواعج النفس، والغوص في مضامين المواضيع الحرجة مراعاة لخصوصية المجتمع المغربي، وبالتالي فإن مواقع التواصل الاجتماعي، كسرت مفهومي "الحرج والحشمة" ومنحت للنساء هامشا كبيرا للإفصاح وتبادل الآراء حول المواضيع الجنسية، التي لا تجد لها صوتا داخل الأسرة المغربية المحافظة.

ما يطرح للنقاش ويخلق تساؤلات عدة حول موضوع تعاطي النساء لمجموعات فيسبوكية، هو هل معالجة المواضيع الجنسية داخل هذه المجموعات، تتخذ منحى التعبير وتبادل الأفكار بحرية مطلقة قصد تعميم الفائدة أم أنها أمراض نفسية تتفرغ بتلك الطريقة؟.

تداول مواضيع لا تجرؤ المرأة المغربية على فتحها للنقاش مع أفراد أسرتها، ذلك حال المجموعات النسائية الفيسبوكية، تبيح الممنوع وتكشف المستور، لكن الأمر لا يقف عند هذا الحد، وإنما يتجاوزه إلى تفريغ أمراض نفسية من قبيل نشر صور وفيديوهات لنساء عاريات، كما هو الشأن بالنسبة للفيديو الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة لنساء عاريات داخل حمام تقليدي، وغيرها من الممارسات اللاأخلاقية، كما وصفها معلقون على حملة "كيلوطي فوق راسي".

الجنس...حرية بلا قيود

"منى"، إحدى الناشطات الفيسبوكيات المؤسسات لمجموعة نسائية مغلقة، تحكي لمجلة "سلطانة" عن درجة الحرية التي تبلغها تدوينات النساء على هذه المجموعات، "اتخذت مجموعتنا من الحرية المطلقة عنوانا لها، وكل شيء قابل للنقاش.

تتابع "منى"،  للمرأة الحق في التعبير عن رأيها وموقفها بعيدا عن قيود مجتمعاتنا المحافظة، التي تكبح حرية التعبير في مواضيع ذات صلة بالجنس تحديدا، نحاول دائما أن نخلق نوعا من المتعة في التعاطي مع هذه المواضيع.

متعة واستفادة

"هدى"، ناشطة فيسبوكية رفضت الكشف عن اسمها الحقيقي تحكي لمجلة "سلطانة"، عن تجربتها مع المجموعات النسائية المغلقة وعن طبيعة معالجة النساء للمواضيع الجنسية، "كنت أعيش في عزلة مع ذاتي، وهذه المجموعات النسائية جعلتني أخرج من القوقعة التي كنت أعيشها، تستطرد "هدى"، كل النساء تحكي عن تجاربهن مع أزواجهن، وبالتالي فعنصر الاستفادة يكون حاضرا دائما، إلى جانب المتعة التي نحققها أثناء قراءة بعض التدوينات التي تستحضر الحس الفكاهي".

تستقبل المجموعات الفيسبوكية النسائية يوميا ما يزيد عن 80 طلب إضافة،حسب مُسيرات مجموعات مغلقة، ما يفسر تزايد إقبال النساء على هذه المنصات، لكن الاستفهام يطرح في تحديد ما إذا كانت هذه المنابر تعالج بشكل علمي يحتكم إلى العقل والمنطق مفهوم الجنس، أم أن العشوائية تطبعها والممارسات اللاأخلاقية تعمل على ترسيخها؟.

مشاركة